نجت المواطنة آمنة مصبح حميد (55 عاماً) من موت محقق عندما غادرت غرفة منزلها الشعبي قبل دقائق معدودة من سقوط السقف بكامله على الأرض.
وهي تقول: عندما عدت ووجدت السقف على أرض الغرفة أدركت أن الله كتب لي عمراً جديداً.
والمثير في الأمر أن المواطنة آمنة قبل مغادرتها الغرفة كانت تتابع ما يجري في لبنان من قتل وتدمير للأشقاء، وعندما عيل صبرها على المشاهد المؤلمة التي يرتكبها العدو الإسرائيلي من هدم للمنازل على رؤوس الأطفال والنساء وكبار السن، تركت التلفزيون وغادرت الغرفة، وبعدها انهار سقف البيت الشعبي الذي تسكنه آمنة في شعبية الزهراء، لكن من غير أن يسفر عن إصابات.
وتقول: ما من شك في أن بقائي جالسة إلى حين انهيار السقف لحدث ما شاهدته في لبنان.
وتساقط سقف منزل المواطنة آمنة يعني شيئاً واحداً وهو إنه لم يعد صالحاً، بالتالي يتعين عليها أن ترحل منه، لكن إلى أين؟
ويقول علي عبيد علي بن ظاعن وهو الابن الأكبر للمواطنة آمنة: للأسف لا يوجد مكان للوالدة يمكن أن ينجيها من منزلها الشعبي الآيل للسقوط، فنحن أبناؤها وعددنا ثلاثة متزوجون ونقيم معها، لأن الجهات المختصة لم تمنحنا بيوتاً، بالرغم من وجود طلبات لنا بهذا الخصوص يمتد تاريخها لأكثر من 15 عاماً.
ومن وجهة نظر علي فإن محاولات الترميم والصيانة التي تنفذها وزارة الأشغال غير ذات نفع لمساكن انتهت صلاحيتها، كما يقول منذ أمد بعيد.
ويضيف: إن المساكن الشعبية التي بنيت قبل أكثر من عشرين عاماً في منطقتنا لم تبن على الجسور أو الأعمدة، وبالتالي فهي أشبه بالقنابل الموقوتة، حيث من المتوقع سقوطها في أية لحظة تماماً كما حدث الآن لسقف غرفة الوالدة.
ومن وجهة نظره يرى إزالة البيت وبناء مبنى جديد الحل الأفضل الذي يضمن سلامة ساكنيه.